خل الخشب وزيادة كفاءة السماد النيتروجيني

🌱 هل يمكن لخل الخشب أن يساعد على تقليل استخدام السماد النيتروجيني؟

تشير دراسة منشورة عام 2022 إلى إمكانية استخدام خل الخشب (Pyroligneous Acid) للمساعدة في تحسين كفاءة استخدام اليوريا في التربة.

عند إضافة اليوريا إلى التربة، يعمل إنزيم اليورييز (Urease) على تحللها وتحويلها إلى أمونيا. وسرعة هذا التحلل قد تؤثر في كفاءة استفادة النبات من النيتروجين.

وهنا يأتي دور خل الخشب؛ فقد أظهرت الدراسة أن استخدامه أدى إلى إبطاء التحلل الإنزيمي لليوريا، حيث ارتبط استخدامه بانخفاض تأثير اليورييز وهو ما ساعد على التحكم في إتاحة النيتروجين في التربة.

وبالتالي، بدلًا من حدوث التحلل بسرعة، يصبح التحلل أكثر بطئًا، وهذا يفتح إمكانية استخدام كمية أقل من اليوريا مع الحفاظ على نمو المحصول.

التطبيق العملي

بعد 14 يومًا من التطبيق، كانت كمية النيتروجين في صورة الأمونيوم أقل بحوالي 79.7% عند استخدام الجزء الكلوروفورمي من خل الخشب مقارنة باليوريا وحدها.

 

المقارنة مع NBPT

عند مقارنة تأثير خل الخشب بمثبط اليورييز المعروف ب NBPT (N-(n-butyl) thiophosphoric triamide)   

 وظيفته الأساسية هي إبطاء تحلل اليوريا في التربة، وبالتالي تقليل سرعة تحول اليوريا إلى الأمونيا، مما يساعد على خفض فقد النيتروجين بالتطاير وتحسين الاستفادة من N بواسطة النبات.

وجد أن:

  • NBPT كان قوي التأثير في بداية التجربة، لكنه فقد تأثيره المثبط تقريبًا بعد 10 أيام.
  • بينما خل الخشب استمر في تثبيط نشاط اليورييز حتى اليوم 14.

وهذا يعطي خل الخشب نقطة مثيرة للاهتمام كبديل أو مكوّن محتمل في استراتيجيات إبطاء تحلل اليوريا.

فماذا عن أمانه على النبات؟

الدراسات تشير أيضًا إلى أن بعض مثبطات اليورييز مثل NBPT وPPD  عند استخدامها مع اليوريا، يمكن أن تسبب مشاكل مثل احتراق/موت أطراف الأوراق (leaf-tip necrosis) نتيجة تراكم اليوريا.

أما عند استخدام خل الخشب ، فلم يلاحظ الباحثون تأثيرًا سلبيًا على نمو النبات، بل كان النمو الأولي في معاملة خل الخشب أفضل من بعض المعاملات الأخرى.

ف عندما اختبر الباحثون التأثير على الملفوف الصيني (Chinese cabbage) في تجارب بالأصص والحقل.

واللافت أن استخدام خل الخشب مع كمية أقل من اليوريا استطاع أن يحافظ على نمو وكتلة حيوية مماثلة للمعاملة التقليدية، مما يشير إلى إمكانية تقليل كمية السماد النيتروجيني المستخدمة مع الحفاظ على أداء المحصول.

لا يعني ذلك أن خل الخشب يحل محل السماد النيتروجيني، وإنما يشير إلى إمكانية استخدامه كجزء من استراتيجية تهدف إلى:

  • تحسين كفاءة استخدام النيتروجين
  •  تقليل كمية اليوريا المستخدمة
  • التحكم في سرعة تحلل اليوريا في التربة
  • دعم ممارسات تسميد أكثر كفاءة واستدامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

arArabic
التمرير إلى الأعلى