مثبط عضوي لإنبات الحشائش

تُعد مرحلة الإنبات ونمو البادرات من أكثر مراحل دورة حياة النبات حساسية للعوامل البيئية والكيميائية، إذ إن أي خلل في هذه المرحلة او نمو الحشائش المصاحبة للمحصول الإستراتيجي ينعكس مباشرة على نسبة الإنبات وقوة نمو النبات. لذلك هدفت هذه الدراسة إلى توصيف التركيب الكيميائي لخل الخشب المنتج من أنواع مختلفة من الكتلة الحيوية، ودراسة تأثيره في تثبيط إنبات البذور والقضاء على الحشائش في مراحل نموها المختلفة..

التركيب الكيميائي

أظهرت التحاليل الكيميائية أن جميع عينات خل الخشب كانت متقاربة في تركيبها الكيميائي رغم اختلاف مصدر الكتلة الحيوية المستخدمة في الإنتاج.

استُخدمت مواد أولية من الصنوبر والحور ومخلفات أشجار الصنوبر ونفايات تقليم الأشجار في المناطق الحضرية.

وكان حمض الخليك (Acetic acid) هو المركب الرئيسي، يليه الهيدروكسي أسيتون (Hydroxyacetone) ، ثم الهيدروكسي أسيتالدهيد (Hydroxyacetaldehyde) . كما تراوحت قيمة الأس الهيدروجيني (pH) بين 2.04 و2.62، وهو ما يعكس الطبيعة الحمضية لخل الخشب الناتجة عن ارتفاع محتواه من الأحماض الكربوكسيلية.

وتشير هذه النتائج إلى أن حمض الخليك يمثل المكون الأكثر تأثيرًا في الخصائص الحيوية لخل الخشب، بينما تساهم المركبات الفينولية والكربونيلية في زيادة نشاطه الحيوي وقدرته على التأثير في نمو النباتات.

اختبار الإنبات:-

 

كان الهدف من هذا الاختبار معرفة ما إذا كان خل الخشب يمنع إنبات بذور الحشائش قبل ظهور البادرات.

استخدم الباحثون بذور الأكاسيا الفضية (Acacia dealbata)، ثم وضعوا 20 بذرة في طبقي بتري (10 بذور لكل طبق) على ورق ترشيح. استُخدم الماء في الطبق الأول كمعاملة مقارنة، بينما شُبع ورق الترشيح في الطبق الثاني بخل الخشب غير المخفف. وُضعت الأطباق داخل غرفة نمو تحت ظروف بيئية متحكم بها لمدة 72 ساعة، ثم تمت مقارنة نسبة الإنبات بين المعاملتين.

أظهرت النتائج أن جميع البذور في معاملة المقارنة أنبتت بصورة طبيعية بعد 72 ساعة، بينما لم تنبت أي بذرة في المعاملة التي تعرضت لخل الخشب، وكانت الفروق معنوية إحصائيًا (p < 0.01). واستنتج أن خل الخشب يمتلك قدرة عالية على تثبيط إنبات البذور، ويُرجع ذلك إلى احتوائه على المركبات الفينولية والأحماض العضوية التي تخفض درجة الحموضة حول البذور وتثبط العمليات الفسيولوجية اللازمة لبدء الإنبات. كما أن هذه النتيجة تتفق مع دراسات سابقة أظهرت تثبيطًا لإنبات بذور دوار الشمس والطماطم والفلفل عند استخدام خل الخشب

تُظهر الصورة 2 نتائج حضانة البذور لمدة ثلاثة أيام في غرفة النمو. بعد 72 ساعة في غرفة النمو، أظهرت البذور العشر الموضوعة على ورق ترشيح مُبلل بالماء نموًا وتطورًا طبيعيين. في المقابل، لم تنبت البذور المعالجة بمبيد الأعشاب خل الخشب، مما يؤكد قدرته على تثبيط الإنبات

 

تأثير خل الخشب على البادرات

استخدمت الدراسة ستة أنواع من الحشائش هي:

  • Silybum marianum

  • Sinapis alba

  • Carduus tenuifolius

  • Bromus madritensis

  • Bromus maximus

  • Hordeum murinum

وعندما وصل طول البادرات إلى 30–60 مم، عوملت بتراكيز مختلفة من خل الخشب هي 0.5%، 1%، 2%، 5%، و10%(حجم/حجم)، ثم تمت متابعة حالتها بعد 48 ساعة ثم بعد 15 يومًا.

اختبر عدة تراكيز من خل الخشب هي 10% و5% و2% و1% و0.5%(حجم/حجم)، لدراسة تأثيرها في بقاء البادرات.

وأظهرت النتائج أن:

  • 2% أدى إلى 100% موت خلال 48 ساعة

  • 5% أدى إلى 100% موت خلال 48 ساعة

  • 10%أدى إلى 100% موت خلال 48 ساعة

بعد أن وجد الباحثون أن 2% و5% و10% كانت قوية جدًا، أعادوا التجربة بتراكيز أقل لمعرفة أقل تركيز فعال. 

وكانت النتائج:

  • 2% أدى إلى موت جميع البادرات خلال 48 ساعة.

  • 1% ظلت البادرات حية بعد 48 ساعة، لكنها ماتت جميعًا بعد 15 يومًا.

  • 0.5% ظلت البادرات حية حتى نهاية التجربة ولم يظهر عليها تأثير قاتل

 هذه النتائج توضح وجود علاقة مباشرة بين تركيز خل الخشب ودرجة تثبيط نمو النباتات، حيث يزداد تأثيره بزيادة التركيز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

arArabic
التمرير إلى الأعلى