خل الخشب يضاعف إنتاج البطاطس ويوفر 30% من الأسمدة

أُجريت هذه الدراسة في مركز البحوث الزراعية بحمص (سوريا) خلال موسمي 2022–2023، بهدف تقييم كفاءة خل الخشب (Wood Vinegar) كمنشط حيوي عند استخدامه رشا على المجموع الخضري لنباتات البطاطس صنف Spunta تحت مستويين من التسميد المعدني (50% و100% من التوصية السمادية). وانطلقت الدراسة من فرضية أن المركبات العضوية والمركبات الحيوية الموجودة في خل الخشب تحسن نمو النبات وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية، مما يسمح بخفض كمية الأسمدة المعدنية المستخدمة دون التأثير سلبًا في الإنتاجية، وهو ما يدعم توجهات الزراعة المستدامة.

 

ولوحظ أن :-

– الرش بخل الخشب حسّن جميع صفات النمو الخضري والإنتاجية مقارنة بالنباتات غير المعاملة

– التفاعل الأفضل كان بين خل الخشب ومستوى التسميد المتوسط، وليس الأعلى، مما يشير إلى وجود تكامل مثالي بينهما

– أمكن خفض جرعة الأسمدة المعدنية بنسبة 25-30% دون أي انخفاض في الإنتاج، بل مع زيادة في جودة الدرنات (حجم أكبر ونشا أعلى)!

النمو الخضري

بلغ متوسط ارتفاع النبات 68.5 سم عند استخدام 6% خل خشب مع 100% من التسميد المعدني، و59.17 سم عند استخدام 6% خل خشب مع 50% من التسميد المعدني، مقارنة بـ45.5 سم فقط في معاملة المقارنة.

تحسين حجم الدرنات

ساهم استخدام خل الخشب في تقليل عدد الدرنات الصغيرة وزيادة نسبة الدرنات المتوسطة والكبيرة، مما انعكس إيجابًا على جودة المحصول.

وسجلت أفضل معاملة (6% خل خشب + 100% NPK) النتائج التالية:

  • الدرنات الصغيرة: 0.67 درنة/نبات.
  • الدرنات المتوسطة: 3.67 درنة/نبات.
  • الدرنات الكبيرة: 2.33 درنة/نبات.

بينما سجلت معاملة المقارنة:

  • 4.50 درنة صغيرة/نبات.
  • 1.00 درنة متوسطة/نبات.
  • 0.50 درنة كبيرة/نبات.

زيادة المحصول

حققت معاملة 6% خل خشب + 100% NPK أعلى إنتاجية بلغت 4.12 كجم/م²، تلتها مباشرة معاملة 6% خل خشب + 50% NPK بإنتاجية بلغت 4.03 كجم/م²، في حين بلغ محصول معاملة المقارنة 2.42 كجم/م² فقط.

ولم تظهر فروق معنوية بين معاملتي 6% خل خشب + 100% NPK و6% خل خشب + 50% NPK، مما يشير إلى إمكانية خفض التسميد المعدني إلى 50% مع الحفاظ على إنتاجية مماثلة إحصائيًا عند استخدام خل الخشب بتركيز 6%.

 تحسين جودة الدرنات

أدى استخدام خل الخشب إلى تحسين جودة الدرنات، حيث ارتفعت نسبة النشا إلى 9.0% مقارنة بـ7.17% في معاملة المقارنة، كما ارتفعت نسبة المواد الصلبة الذائبة الكلية (TSS) إلى 19.65% مقارنة بـ11.21% في النباتات غير المعاملة.

وليس التحفيز فقط! بل يعزى تأثير خل الخشب الإيجابي إلى احتوائه على أحماض عضوية (كالأسيتيك والفينولات) ومركبات نشطة بيولوجيًا تعمل على تحفيز الإنزيمات المضادة للأكسدة، وتحسين نفاذية الغشاء الخلوي لامتصاص العناصر، وتثبيط بعض الممرضات الفطرية، وهذا مؤشر قوي على تأثيره المُحسِّن للنمو والمُقوي للمناعة النباتية.

عمليًا، يمكن دمج خل الخشب ضمن برامج الزراعة المستدامة والعضوية كبديل طبيعي، خاصة مع إمكانية تقليل الأسمدة الكيماوية بنسبة تصل إلى 30%، مما يخفض التكلفة ويحد من التلوث البيئي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

arArabic
التمرير إلى الأعلى