خل خشب يحمي الذرة من الملوحة

الملوحة عدو الصامت للنبات، حيث تؤخر إنبات البذور وتضعف الشتلات قبل أن تبدأ حياتها. لكن هل يمكن لمحلول طبيعي بسيط أن يقلب المعادلة؟

اختبر الباحثون فى تجربة معملية استخدموا فيها بذور الذرة الفشار بعد معاملتها بنوعين من  خل الخشب، قشور البندق (HS) والأخرى من فضلات الدجاج (CL). وبتركيزات مختلفة كان أهمها 0.02%. بعد ذلك تعرضت البذور لأربعة مستويات من الملوحة باستخدام كلوريد الصوديوم (NaCl)، وهي 0، 100، 200 و300 ملي مولار، لتمثل درجات متزايدة من الإجهاد الملحي، ثم جرى تقييم الإنبات ونمو البادرات من خلال عدد من المؤشرات الفسيولوجية والحيوية.

أثر التوتر الملحي بشكل واضح على ديناميكيات الإنبات وأداء الشتلات المبكرة للفشار  حيث تم الإضرار بشكل كبير بإنبات البذور وتأسيس الشتلات. ومع ذلك، فإن تمهيد البذور بخلاصة الخشب (WV) خفف بشكل ملحوظ التأثيرات المثبطة للملوحة، مع تفوق التركيز 0.02% باستمرار على الجرعة الأقل في معظم الصفات.

وكانت النتائج حاسمة:

– الملوحة وحدها رفعت متوسط زمن الإنبات من 2.04 إلى 3.96 يوم (تأخر 94%)، وانخفض مؤشر القوة الحيوية  (انخفاض 50%).

– لكن مع نقع البذور في خل الخشب بتركيز 0.02%، انخفض زمن الإنبات إلى 1.32-2.20 يوم، وظل مؤشر القوة الحيوية مرتفعاً حتى عند أقصى ملوحة!

– كما حافظ الخل على أطوال الجذور والأفرع، بينما تدهورت في الكنترول.

فقد كان أداء الخل المستخرج من روث الدجاج عادة أفضل من الماء المستخرج من قشور البندق، مما يشير إلى أن تركيبة المادة الخام قد تؤثر على الفعالية تحت ظروف الملوحة

كما أشارت الدراسة بأنه يمكن عملياً للمزارعين نقع بذور الذرة الفشار في محلول خل الخشب بتركيز 0.02% قبل الزراعة، خاصة في الأراضي التي تعاني من الملوحة، لتحسين سرعة الإنبات وقوة الشتلات، مع الانتباه إلى أهمية اختيار منتج خل الخشب عالي الجودة من مصدر موثوق.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

en_USEnglish
Scroll to Top