تمثل ملوحة التربة واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الزراعة الحديثة، خاصة في المناطق الجافة وشبه الجافة، حيث يؤدي تراكم الأملاح إلى انخفاض كفاءة امتصاص الماء والعناصر الغذائية، مما ينعكس سلبًا على نمو النباتات وإنتاجيتها. ومع تزايد الحاجة إلى حلول زراعية آمنة ومستدامة، اتجهت الأبحاث الحديثة نحو استخدام المواد الحيوية الطبيعية لتحسين قدرة النباتات على مقاومة الظروف البيئية القاسية، ومن أبرز هذه المواد Wood Vinegar.
ما هو الإجهاد الملحي؟
يحدث الإجهاد الملحي عندما ترتفع تراكيز الأملاح الذائبة في التربة او ماء الري إلى مستويات تؤثر سلبًا على العمليات الحيوية للنبات. وتؤدي هذه الحالة إلى انخفاض قدرة الجذور على امتصاص الماء
ومع البحث لحلول مستدامة ظهرت دراسة حديثة بعنوان:-
“Wood vinegar induces salinity tolerance by alleviating oxidative damages and protecting photosystem II in rapeseed cultivars”
أن استخدام خل الخشب ساعد بشكل واضح في رفع قدرة نبات اللفت الزيتي على تحمل الإجهاد الملحي.
وتمت مقارنة نتائج النباتات المعرضة للإجهاد الملحي والمعاملة بخل الخشب
أظهرت النتائج أن :-
النباتات المعرضة للإجهاد تُعيق بشكل ملحوظ نمو النبات، وكفاءة التمثيل الضوئي، وتوازن الأكسدة والاختزال في أصناف بذور اللفت. في المقابل، أدى المعالجة بخل الخشب إلى تخفيف التثبيط الناتج عن الملح في إنتاج الكتلة الحيوية للنبات، ومستويات الكلوروفيل
لماذا يُعد خل الخشب خيارًا واعدًا؟
تكمن أهمية خل الخشب في كونه منتجًا طبيعيًا منخفض التكلفة وصديقًا للبيئة، ويمكن أن يساهم في تقليل الاعتماد على المواد الكيميائية التقليدية المستخدمة لتحسين تحمل النباتات للإجهاد.
كما أن استخدامه قد يمثل حلًا عمليًا لتحسين إنتاجية المحاصيل المزروعة في الأراضي المتأثرة بالملوحة، وهي مشكلة متزايدة في العديد من المناطق الزراعية.
تشير الأدلة العلمية الحديثة إلى أن خل الخشب يمتلك قدرة واعدة على تعزيز مقاومة النباتات للإجهاد الملحي من خلال تقليل الأضرار التأكسدية، وتحسين كفاءة البناء الضوئي، وتنشيط أنظمة الدفاع النباتية. ويجعل ذلك منه أداة زراعية طبيعية يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في دعم الزراعة
ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات حول الآليات الكامنة وراء التفاعل بين تخفيف الإجهاد وخل الخشب بوساطة توازن الأيونات في النباتات تحت ظروف الملوحة.




