خل الخشب حماية طبيعية للطماطم

  • تُعد الحشرات من أهم التحديات التي تواجه إنتاج الطماطم، حيث يمكن أن تؤدي الإصابة الشديدة إلى خسائر ملحوظة في المحصول. ولهذا يعتمد الإنتاج الزراعي في كثير من الأحيان على المبيدات الحشرية الاصطناعية، في الوقت الذي يتزايد فيه الاهتمام بالبدائل الطبيعية الأكثر توافقًا مع توجهات الزراعة المستدامة.

ومن بين هذه البدائل يأتي خل الخشب (Wood Vinegar)، وهو سائل طبيعي ينتج من الانحلال الحراري للكتلة الحيوية، ويحتوي على مجموعة من المركبات ذات النشاط الحيوي، مما يجعله محل اهتمام لدراسة دوره في حماية النبات ودعم نموه.

🐛 خل الخشب في مواجهة هجمات الحشرات

في دراسة أجريت خلال موسم الأمطار لعام 2024 في ياموسوكرو، كوت ديفوار، تم تقييم نوعين من خل الخشب المنتج محليًا، وهما WCV1 وWCV2، على محصول الطماطم.

استخدمت الدراسة نوعين من خل الخشب المركب (Wood Cocktail Vinegar) تم إنتاجهما من خلطات مختلفة من الأخشاب باستخدام فرن كازامانس وفترات كربنة مختلفة ، وأُطلق عليهما WCV1 وWCV2، ثم خضعا للتنقية والتحليل الكيميائي باستخدام GC-MS. (لمزيد من التفاصيل انظر لمقال امكانية إنتاج نوعين من خل الخشب واختبارهما )

تم استخدام خل الخشب عن طريق الرش بثلاثة معدلات تخفيف:

1:100 – 1:200 – 1:300

وتمت مقارنة النتائج بمبيد حشري اصطناعي ومعاملة غير معاملة.

وأظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في هجمات الحشرات، وكان WCV2 عند تخفيف 1:100 من أكثر المعاملات فعالية، حيث تراوحت معدلات هجوم الحشرات بين 0 و16.7%.

تأثير خل الخشب على نمو النبات

لم يقتصر التأثير على الحد من هجمات الحشرات، بل أظهرت بعض معاملات خل الخشب تحسنًا في عدد من صفات النمو.

  •  سجل WCV2 عند تخفيف 1:200 قطر ساق بلغ 13.56 مم.
  • كما أدى WCV2 عند تخفيف 1:300 إلى نمو خضري بلغ 19.83 سم، وسجل أكبر مساحة ورقية بلغت 1453.79 سم².

وتوضح هذه النتائج أن معدل التخفيف ونوع خل الخشب يمكن أن يؤثرا بشكل واضح في استجابة النبات، لذلك لا يوجد بالضرورة تركيز واحد يعطي أفضل نتيجة لجميع الصفات.

تأثير خل الخشب علي انتاجية المحصول

عند استخدام WCV2 بتخفيف 1:100، بلغ المحصول 19.54 طن/هكتار.

وهذا يعكس إمكانية ارتباط استخدام خل الخشب بتحسين الأداء الإنتاجي للطماطم تحت ظروف التجربة.

📦 تأثير على فترة حفظ الثمار

من النتائج اللافتة في الدراسة أيضًا تأثير المعاملات على فترة حفظ ثمار الطماطم.

فقد زادت مدة صلاحية الثمار من 7 أيام إلى 21–25 يومًا، بينما انخفض محتوى الرطوبة من 72% إلى 55–61%.

وهذا يفتح مجالًا للاهتمام بخل الخشب ليس فقط أثناء نمو المحصول، وإنما أيضًا في دراسة تأثيره المحتمل على جودة الثمار وقدرتها على التحمل أثناء التخزين.

⏱️ مدة استمرار التأثير

استمر نشاط معاملات خل الخشب لمدة تراوحت بين 14.33 و16 يومًا، وهو مؤشر مهم عند التفكير في توقيت وتكرار الرش ضمن البرامج التطبيقية.

تُظهر هذه الدراسة أن خل الخشب يمكن أن يمتلك أكثر من دور في محصول الطماطم، حيث ارتبط استخدامه في ظروف التجربة بـ:

🛡️ الحد من هجمات الحشرات

🌱 دعم بعض مؤشرات النمو الخضري

🍃 زيادة المساحة الورقية في بعض المعاملات

🍅 تحقيق محصول وصل إلى 19.54 طن/هكتار

📦 إطالة فترة حفظ الثمار

⏱️ استمرار النشاط لنحو 14–16 يومًا

تشير نتائج الدراسة إلى أن خل الخشب المنتج محليًا يمثل مادة واعدة يمكن أن تدخل ضمن برامج حماية الطماطم المستدامة، خاصة مع ظهور تأثيرات إيجابية على هجمات الحشرات وبعض صفات النمو والإنتاج والحفظ.

وتؤكد النتائج في الوقت نفسه أهمية اختيار نوع خل الخشب ومعدل التخفيف المناسب لكل هدف، مع ضرورة إجراء المزيد من التجارب الحقلية لتحديد أفضل برامج الاستخدام والتأكد من الفعالية والسلامة تحت ظروف زراعية مختلفة.

خل الخشب… من ناتج طبيعي إلى فرصة واعدة في الزراعة المستدامة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

en_USEnglish
Scroll to Top